المحقق البحراني
438
الحدائق الناضرة
مسائل الأولى - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن العقيق المتقدم في الأخبار أوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وإن الأفضل الاحرام من أوله ثم وسطه ، وحكى الشهيد في الذكرى عن ظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية أن التأخير إلى ذات عرق للتقية ( 1 ) أو المرض . وقال العلامة في المختلف : المشهور أن الاحرام من ذات عرق مختارا سائغ ، والأفضل المسلخ ، وأدون منه غمرة وكلام الشيخ علي بن بابويه يشعر بأنه لا يجوز التأخير إلى ذات عرق إلا لعلة أو تقية ( 2 ) . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام ( 3 ) أنه قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل العراق العقيق ، وأوله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق . وأوله أفضل " . وما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : حد العقيق : أوله المسلخ وآخره ذات عرق " . وهذان الخبران صريحان في كون ذات عرق داخلة في العقيق وأنها آخره ومثلهما عبارة الفقه الرضوي المتقدمة . وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل نجد
--> ( 1 ) ارجع إلى الصفحة 442 والتعليقة ( 1 ) فيها ( 2 ) ارجع إلى الصفحة 442 والتعليقة ( 1 ) فيها ( 3 ) الوسائل الباب 2 و 3 من المواقيت ( 4 ) الوسائل الباب 2 من المواقيت ( 5 ) الوسائل الباب 1 من المواقيت